الإمام أحمد بن حنبل

101

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

12044 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ،

--> " تاريخه " 262 / 8 . وعن ابن عمر وابن عباس وعبد اللَّه بن عمرو عند أبي نعيم في " الحلية " 305 / 3 . قوله : " اللَّه اللَّه " قال القرطبي : قيدنا الكلمتين بالنصب ، وهو كالنصب في قوله : الأسد الأسد ، بفعل لا يظهر لنيابة التكرار عنه ، ولذا إذا لم يكرروا الفعل ، يُظهرون الفعل ، فيقولون : احذر الأسد ، وقيدهما بعضهم بالرفع على الابتداء ورفع الخبر . قلنا : ورواه بعضهم من حديث أنس فقال فيه مكان هذا الحرف : " لا إله إلا اللَّه " ، قال القاضي عياض : هو تفسير لرواية " اللَّه اللَّه " ، لأن ذكر الاسم لا ينقطع لعدم إنكار الصانع . ولا يقال : فيه جواز ردة كل الأمة ، لأنه فرق بين الأمة ارتدت ، والأمة لم يبق منهم أحد ، والحديث من معنى حديث : " لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق وحثالتهم " وذلك بعد قبض أرواح المؤمنين بالريح اليمانية بعد أن يقاتلوا الدجال ويجتمعوا بعيسى عليه السلام ، وليس هو بمعارض لحديث : : " لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى قيام الساعة " . لأن التقدير : إلى قرب قيام الساعة ، وهو وقت بعث الريح ، لأن بعثها أحد الأشراط ، وقُربُ وقت الشيء بمنزلة حضوره . انظر " شرح الأبى " 430 / 1 . قلنا : وأخطأ من استنبط من المتأخرين من هذا مشروعية الذكر بالاسم المفرد ، وذلك لأنه لم يشرع في كتاب ولا سنة ، ولا هو مأثور عن سلف الأمة ، والذكر نوع من العبادة ، فلا مجال للرأي فيه ، ولأن الذكر ثناء على اللَّه سبحانه ، وهو لا يكونُ إلا بجملة تامة يحْسُنُ السكوتُ عليها مثل " لا إله إلا اللَّه " ومثل " سبحانُ اللَّه والحمد لله " ومثل " لا حول ولا قوة إلا بالله " وما كان من هذه البابة من الأذكار المأثورة عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والاسم وحْدهُ لا يحْسُنُ السكوتُ عليه ، ولا هو جملة تامة ، ولا كلام مفيد كما هو مقرر عند أهل العربية .